أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

132

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

فصل : قد تقدم أنّ موضع ( إذ ) نصب على إضمار فعل و ( الواو ) عاطفة جملة على جملة إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [ البقرة : 30 ] جملة في موضع نصب ب : قالَ ، وقوله : أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ [ البقرة : 30 ] إلى قوله : وَنُقَدِّسُ لَكَ في موضع نصب ب : قالُوا ، و ( الواو ) في قوله : وَنَحْنُ واو الحال « 1 » ، وتسمى : واو القطع وواو الاستئناف وواو الابتداء وواو ( إذ ) كذا كان يمثلها سيبويه « 2 » ، ومثلها الواو في قوله تعالى : يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ [ آل عمران : 154 ] أي إذ طائفة . وكذا هاهنا ؛ إذ نحن نسبح ، والعامل في الحال هاهنا أَ تَجْعَلُ كأنّه قال : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء وهذه حالنا من التّسبيح . و ( الباء ) من بِحَمْدِكَ يتعلق ب : نُسَبِّحُ ، و ( اللّام ) من لَكَ يتعلق ب : نُقَدِّسُ ، قوله : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ في موضع نصب ب : قالَ الذي قبله . و ( إن ) تكسر في أربعة مواضع : بعد القول « 3 » نحو ما في الآية ، وبعد القسم « 4 » وبعض العرب يفتحها بعد القسم والكسر أكثر « 5 » ، وفي الابتداء « 6 » ، وإذا كان في خبرها اللام « 7 » . [ 11 / و ] قوله تعالى : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ [ البقرة : 34 ] . أصل السّجود : الخضوع ، يقال سجد وأسجد إذا ذلّ وخضع « 8 » قال الأعشى « 9 » :

--> ( 1 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 1 / 156 - 157 ، والمجيد ( تحقيق : عبد الرزاق ) : 169 . ( 2 ) ينظر الكتاب : 1 / 37 . ( 3 ) ينظر الكتاب : 1 / 471 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 324 ، والمقتضب : 2 / 348 - 349 . ( 4 ) في شرح التسهيل : 63 ( وقد تفتح عند الكوفيين بعد القسم ما لم توجد اللام ) . وينظر شرح الكافية للرضي : 2 / 325 ، والهمع : 1 / 137 . ( 5 ) ينظر المقتضب : 4 / 107 ، والهمع : 1 / 137 . ( 6 ) ينظر شرح الكافية للرضي : 2 / 324 . ( 7 ) ينظر معاني الحروف : 109 . ( 8 ) ينظر اللسان : 3 / 206 ( سجد ) ، والمحرر الوجيز : 1 / 177 . ( 9 ) ديوانه : 107 ، وجاء الشطر الثاني في ديوانه : « إذا تعصب فوق التاج أو وضعا » .